ملفات وقضايامميز

رواتب لا تغطي المعيشة وخصومات عشوائية تُفاقم الأزمة.. معلمو دار السلام يعيشون في وضع مالي ومعيشي خانق !

تقرير: أحمد مرعي
يعاني عدد كبير من العاملين، وعلى وجه الخصوص في المدارس الخاصة بمركز #دار_السلام، من أوضاع وظيفية غير مستقرة تتسم بقدرٍ واضح من الظلم، وذلك نتيجة ثبات الأجور لسنوات طويلة، في مقابل الارتفاع المستمر في الأسعار وتكاليف المعيشة، فضلاً عن الزيادة المبالغ فيها في الخصومات دون ضوابط واضحة أو مبررات عادلة.

ويروي أحد المعلمين العاملين بإحدى مدارس دار السلام الخاصة معاناته قائلاً: «كنت أتقاضى راتباً شهرياً قدره 1600 جنيه خلال الأعوام (2023 – 2024 – 2025)، وظل هذا الراتب ثابتاً لمدة ثلاث سنوات كاملة، دون أي زيادة تُذكر، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات التضخم».

ويضيف: «في نهاية عام 2025 تم رفع الراتب إلى 2300 جنيه، ثم أُعلن عن زيادته في عام 2026 ليصل اسمياً إلى 3300 جنيه، إلا أن الواقع الفعلي كان مختلفاً تماماً، حيث صاحبت هذه الزيادة خصومات كبيرة وغير مبررة، تتم تحت مسميات متعددة مثل الغياب أو التأخير أو جزاءات إدارية غير واضحة، ليصل صافي الراتب في النهاية إلى نحو 2500 جنيه فقط».

ويؤكد أن هذا الوضع يُفرغ أي زيادة من مضمونها الحقيقي، ويحولها إلى زيادة شكلية لا تنعكس فعلياً على دخل العامل أو مستوى معيشته.
مخالفة صريحة للحد الأدنى للأجور

يأتي ذلك في مخالفة واضحة لآخر القرارات الصادرة بشأن الحد الأدنى للأجور، والتي أقرت التزام جميع جهات العمل، بما في ذلك القطاع الخاص والمدارس الخاصة، بعدم تقاضي أي عامل أجراً يقل عن الحد الأدنى المقرر قانوناً، وهو 7000 جنيه، مع التأكيد على أن يكون هذا الأجر حقيقياً وصافياً، وليس رقماً اسمياً يتم إفراغه من مضمونه عبر الخصومات.

كما شددت القوانين والقرارات المنظمة لعلاقات العمل على عدم جواز الخصم من الأجر إلا في أضيق الحدود ووفق ضوابط محددة، مع ضرورة وجود لائحة جزاءات معتمدة ومعلنة، وعدم استخدام الخصومات كوسيلة تعسفية أو أداة ضغط إداري، بما يضمن حماية العامل من أي انتقاص غير مبرر من حقوقه المالية.

ظاهرة عامة وليست حالة فردية
لا تقتصر هذه الممارسات على حالة فردية بعينها، بل تمثل ظاهرة متكررة في عدد من المدارس الخاصة بمركز دار السلام، وتمتد إلى قطاعات وجهات عمل أخرى، في ظل غياب الرقابة الفعليةوضعف الالتزام بالقوانين المنظمة للعلاقة بين العامل وصاحب العمل.

مطالب مشروعة
في هذا السياق، تطالب #شبكة_دار_السلام المدارس الخاصة وكافة جهات العمل بالالتزام الكامل بتطبيق الحد الأدنى للأجور وفقاً للقانون، وضمان أن تكون أي زيادة في الرواتب زيادة حقيقية تنعكس على صافي دخل العامل، مع وقف الخصومات العشوائية أو غير المبررة، والإعلان الواضح عن لوائح الجزاءات والخصومات المعتمدة.

كما تشدد على ضرورة مراعاة الظروف المعيشية للعاملين، بما يحقق العدالة الوظيفية والاستقرار الاجتماعي، خاصة أن استمرار هذا الوضع يُعد إهداراً لحقوق العاملين، ويؤدي إلى الإحباط وتراجع الأداء، ويؤثر سلباً على العملية التعليمية وغيرها من قطاعات العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى