ملفات وقضايامميز

تأخر المستحقات وغياب الضمانات الوظيفية يثقل كاهل مُعلمي الحصة ويهدد استقرار المدارس في #دار_السلام

– قضاء أكثر من 6 ساعات يومياً داخل المدرسة دون مردود مالي منتظم !
– خصومات غير مبررة تقلل قيمة الحصة من 50 جنيهاً إلى 30 جنيهاً !
– الأزمة تهدد بترك كثير من الشباب التعليم واللجوء لأعمال أقل جهداً وأكثر استقراراً
تقرير: احمد مرعي
استكمالاً لملف التعليم في دار السلام الذي تبنته شبكة دار السلام، تسلط الشبكة الضوء على واحدة من أخطر القضايا التي تمس جوهر العملية التعليمية، وتتعلق بأوضاع المعلمين العاملين بنظام الحصة، والذين يواجهون واقعاً صعباً يتنافى مع أبسط مفاهيم العدالة الوظيفية والاستقرار المهني.
فبحسب شكاوى متكررة من عدد من المعلمين والمعلمات، لا يتم صرف مستحقاتهم المالية بشكل منتظم، حيث تمتد فترات التأخير أحياناً إلى ثلاثة أو أربعة أشهر، على حد قولهم، رغم التزامهم الكامل بعدد الحصص المقررة، وأدائهم لكافة المهام التعليمية الموكلة إليهم، من تحضير للدروس، وتصحيح للتكليفات والامتحانات، ورصد للدرجات، وهي ذات الأعباء التي يتحملها المعلم الأساسي دون أي تفرقة في حجم المسؤولية !
ورغم هذا الالتزام، يُحرم معلمو الحصة من أبسط الحقوق، إذ لا يُسمح لهم بالحصول على إجازات، حتى في الحالات المرضية، ويتم الخصم المباشر من أجر الحصة في حال الغياب، فضلًا عن خصومات غير مبررة تقلل قيمة الحصة من 50 جنيهاً إلى 30 جنيهاً في بعض الأحيان.
وتتفاقم الأزمة عند الحديث عن المعلمين الشباب، الذين يعتمد كثير منهم على التدريس بنظام الحصة كمصدر دخل أساسي، في ظل تأخر الرواتب وعدم انتظامها، ما يجعل فكرة تكوين أسرة أو فتح بيت أمراً بالغ الصعوبة.
كما أن قضاء أكثر من 6 ساعات يومياً داخل المدرسة دون مردود مالي منتظم، يدفع العديد منهم إلى ترك التعليم تماماً والاتجاه لأعمال أخرى قد تكون أقل جهداً وأكثر استقراراً من حيث الدخل، حتى وإن كانت باليومية.
هذه الأوضاع لا تمثل فقط ظلماً لفئة من المعلمين، بل تنعكس بشكل مباشر على استقرار المدارس ومستوى العملية التعليمية، في ظل تسرب الكفاءات الشابة من الميدان.
ويؤكد المتضررون أن مطالبهم لا تتجاوز حقوقاً مشروعة، وهي صرف منتظم للمستحقات، أجر عادل يتناسب مع الجهد المبذول، وتقدير حقيقي لدور المعلم، باعتباره حجر الأساس في بناء الأجيال، وليس مجرد رقم قابل للتجاهل.
وفي ختام هذا الملف، تناشد شبكة دار السلام السادة النواب بضرورة التدخل العاجل، والعمل على إيجاد حل جذري لهذه الأزمة، بما يضمن حفظ كرامة وحقوق شبابنا وبناتنا من المعلمين والمعلمات، وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي والعدالة، بما ينعكس إيجاباً على مستقبل التعليم وأبنائنا داخل المدارس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى